عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
100
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
وأما جمع المؤنث السالم فيبنى على الكسر أو الفتح نحو : لا مسلمات ، وعلة بناء اسم لا تضمنه معنى من . وقيل : تركبه معها تركيب خمسة عشر وإنما بني معها على ما ينصب به ليكون البناء على ما استحقه ذلك الاسم النكرة في الأصل قبل البناء ، وإنما لم يبن المضاف ولا الشبيه به لأن الإضافة ترجح جانب الاسمية فيرد الاسم بسببها إلى ما يستحقه في الأصل من الإعراب . وما اقتضاه كلام الناظم من أن اسم لا منصوب بها نصب إن المشددة مفردا كان أو غيره هو مذهب كوفي ، والراجح ما ذكرناه من التفصيل . ( وارفع إذا كررت نفيا وانصب * أو غاير الإعراب فيه تصب تقول : لا بيع ولا خلال * فيه ولا بيع ولا خلال ) إذا تكررت ( لا ) مع النكرة نحو : لا بيع ولا خلال ، ومثله : لا حول ولا قوة . جاز لك في جملة التركيب خمسة أوجه وذلك لأنه يجوز في النكرة الأولى وجهان : الفتح والرفع ، فإن فتحتها جاز لك في الثانية ثلاثة أوجه : الفتح والرفع والنصب ، وإن رفعتها فلك في الثانية وجهان : الرفع والفتح . ويمتنع النصب فتحصل أنه يجوز رفع الاسمين على إلغاء ( لا ) وإعمالها عمل ليس ، وفتحهما على إعمالها عمل ( إن ) وفتح الأول ورفع الثاني وبالعكس ، وفتح الأول ونصب الثاني على جعل ( لا ) الثانية زائدة ، وعطف الاسم بعدها على محل اسم ( لا ) قبلها . وهذه الأوجه الخمسة مستفادة من كلامه أما رفعهما وفتحهما فمستفادان من النصف الأول ، وأما البقية فمن الثاني إذ المغايرة تصدق بها غاية ما فيه إطلاق النصب بمعنى الفتح تارة ، وعلى ما يصحبه تنوين تارة أخرى . ويوجد في بعض النسخ : ( وإن تشأ فافتحهما جميعا * ولا تخف ردّا ولا تقريعا ) وهذا لا يحتاج إليه للاستغناء عنه بما قبله إذ يلزم عليه التكرار أو أن يكون رفع الاسمين مسكوتا عنه ، وأما إذا لم تتكرر ( لا ) مع النكرة مثل : لا رجل وامرأة ، وجب فتح الأولى ، وجاز في الثانية الرفع والنصب .